“ابن الشركة”: بين هبد السوشيال ميديا وعقلية الـ Unicorn 🦄.. الحقيقة وين؟

​موضوع مستهلك حقيقةً، ولو فتحت السوشيال ميديا هتلاقي كمية “إفيهات” وسخرية لا تنتهي.. النصيحة الذهبية الدارجة: “أوعى تصدق مسؤول أو مدير يقولك إنك ابن الشركة، لأنك يا عيني هتاخد على قفاك”.


​ومن منطق “بزنس بحت” ومصالح، الكلام هادا ممكن يكون صح في سياقات كتير، وعلى قولتنا: “على قد مصاريهم بشتغل”.


​لكن.. ✋

لو جينا نتكلم من منظور تقني بحت، وخصوصاً للشركات اللي راس مالها الحقيقي هو “سطور الكود” وعقول المطورين.. شركات بدها تكبر وتطور منتجات (Product-based) مش شركات “سمسرة برمجيات” .. هنا المعادلة بتختلف كلياً.


​💡 السر

​لو بحثت في تاريخ أي منتج تقني كسر الدنيا وسمع، هتلاقي وراه فريق صغير جداً في البداية، واحد فيهم كان الـ Founder والبقية موظفين بس تحت بند “ابن الشركة” الحقيقي.. مش عشان الراتب، بل عشان “الإيمان بالفكرة” وعقلية الملكية (Ownership Mindset).

​خليني أوثق لك الكلام بقصص من التاريخ والحاضر:

​1️⃣ مايكروسوفت (Microsoft): الصورة الشهيرة لفريق مايكروسوفت سنة 1978 في ألبوكيركي.. 11 شخص بس! هدول ما كانوا مجرد موظفين، هدول كانوا مؤمنين إنهم هيحطوا كمبيوتر في كل بيت في وقت كان العالم بيشوف ده خيال علمي. لولا روح “ابن الشركة” ما وصلوا اليوم.

​2️⃣ جوجل (Google): كريج سيلفرستين (Craig Silverstein)، أول موظف عينه لاري بيج وسيرجي برين. قعد معاهم في الجراج، وكتب أجزاء جوهرية من الكود.. هل كان بيعمل كدة عشان الـ Salary في آخر الشهر؟ لا، كان بيعمل كدة لأنه شاف المستقبل في الـ Search Engine هادا الي انت شايفو اليوم.

​3️⃣ كيرسور (Cursor AI): المثال الأحدث والأقوى اليوم. محرر الأكواد اللي بيعتمد على الذكاء الاصطناعي واللي بنافس عمالقة زي VS Code. الفريق وراء (Anysphere) اللي بنوا Cursor هم مجموعة صغيرة جداً من المهندسين (من MIT وغيرها)، اشتغلوا بتركيز رهيب وموارد محدودة مقارنة بالشركات الضخمة. السر كان إنهم فريق صغير بـ “عقلية ابن الشركة”


​🛑 رسالة للشباب


​صدقاً بحزن لما بلاقي شباب مبدعين تقنياً وليهم مستقبل، بس متبنيين أفكار الترندات عن “الاستغلال الوظيفي” بشكل مطلق. والله مقدر إن في شركات بتبتز الموظفين، بس إنك تجعل “سوء الظن” هو منهج حياتك المهنية.. هنا هتفوت على نفسك كتير.


​”ابن الشركة” الحقيقي هو عملة نادرة، هو عارف قيمته كويس ومش مستني حد يقوله “أنت ابن الشركة” عشان يصدق نفسه. هو عارف إنه عمود أساسي في الـ Architecture بتاعة الشركة.


​🏢 في أروقة الإدارة (Backstage)

​بدي أقولك سر من المطبخ.. إحنا كأصحاب شركات أو مديرين تقنيين، دايما في خناقات عشانكم:

​المستثمر بيضغط عايز ROI وفلوس.
​الإدارة عايزة KPIs ونتائج.
​الموظف عايز تقدير وراتب يزيد.

​وسط الدوشة، مسؤولك المباشر اللي فاهم قيمتك بيقاتل أصحاب المال عشان يحسن وضعك، مش “لسواد عيونك”، لأ.. دي مصلحة مشتركة (Win-Win Situation). إحنا نكسبك ونريحك، فالمشروع يكبر، فالشركة كلها تنجح.


​الخلاصة:

يا أصدقاء، وخصوصاً أصحاب البدايات.. ما تبصوش تحت رجليكم وتاخدوا قصص الفشل من الإنترنت وتفترضوا إنها السيناريو الوحيد. لو فضلت عايش دور الضحية، صدقني مش هتكون في “الـ League” تبع الناس اللي بتكبر وبتعمل Impact حقيقي

​بدي أقولك:

أنا مش بكبر إلا و”ابن الشركة” معايا.. وهاي مش مجاملة عاطفية، هادا احتياج بزنس حقيقي لاستمرار النمو.


أبو عمر

سجل دخولك لعمل نقاش تفاعلي

كافة المحادثات خاصة ولا يتم عرضها على الموقع نهائياً

آراء من النقاشات

لا توجد آراء منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه!

آخر المدونات

تجربة المستخدم والابداع البصري

من الكنباية في بالي إلى الكنباية في صالوني: رحلتي مع الواجهات الفضائية والواقع المعزز

أشارككم خبرتي كمبرمج فلسطيني في عالم الواجهات الفضائية (Spatial UX) والواقع المعزز. نستكشف معًا كيف تحولت الشاشات المسطحة إلى تجارب ثلاثية الأبعاد غامرة، ونتناول التحديات...

14 يناير، 2026 قراءة المزيد
تجربة المستخدم والابداع البصري

التصميم التوقعي والواجهات غير المرئية: كيف تجعل تطبيقاتك تقرأ أفكار المستخدمين؟

من منظور مطور برمجيات، أغوص في عالم التصميم التوقعي والواجهات غير المرئية (Zero UI). نستكشف كيف يمكن للتطبيقات أن تتنبأ باحتياجاتك قبل أن تطلبها، مع...

13 يناير، 2026 قراءة المزيد
من لمسة يد إلى همسة صوت: كيف تبني الواجهات متعددة الأنماط جيلاً جديداً من التجارب الرقمية
تجربة المستخدم والابداع البصري

من لمسة يد إلى همسة صوت: كيف تبني الواجهات متعددة الأنماط جيلاً جديداً من التجارب الرقمية

بدلاً من الاعتماد على الشاشات والنقر فقط، المستخدمون اليوم يتوقون لتفاعل طبيعي وسلس مع التكنولوجيا. في هذه المقالة، نستكشف عالم الواجهات متعددة الأنماط (Multimodal Interfaces)...

13 يناير، 2026 قراءة المزيد
تجربة المستخدم والابداع البصري

واجهتك تعرفك أكثر منك: كيف يصنع الذكاء الاصطناعي تجربة مستخدم فريدة لكل شخص؟

الواجهات الرقمية لم تعد مجرد تصميم ثابت، بل أصبحت كائنات حية تتكيف معك. في هذه المقالة، أغوص معكم في عالم الواجهات المخصصة بقوة الذكاء الاصطناعي،...

13 يناير، 2026 قراءة المزيد
التكنلوجيا المالية Fintech

الذكاء الاصطناعي الصوتي في البنوك: من طوابير الانتظار إلى معاملات فورية بصوتك

وكلاء الصوت الذكية يمثلون ثورة في كيفية تفاعل العملاء مع البنوك، محولين المعاملات المعقدة إلى محادثات طبيعية. في هذه المقالة، نستكشف كيف يغير الذكاء الاصطناعي...

13 يناير، 2026 قراءة المزيد
التكنلوجيا المالية Fintech

المالية المفتوحة: كيف تستعيد ملكية بياناتك المالية وتصنع مستقبلك؟

في عالم تتجاوز فيه المالية المفتوحة حدود الخدمات المصرفية، نستكشف كيف يمكنك امتلاك بياناتك المالية بالكامل، من الرواتب إلى الاستثمارات. مقالة من منظور المبرمج أبو...

13 يناير، 2026 قراءة المزيد
البودكاست