لما يكون الحل سطر كود مش سيرفرات جديدة.. قصة الـ 60% توفير 📉💰

​بتذكر مرة انطلب مني أدخل على نظام “ترافيك” عليه بالملايين، والمهمة كانت واضحة: “يا أبو عمر، بدنا نطور البنية التحتية ونعمل Horizontal Scaling محترم، عشان لما تيجي موجة الإشعارات (Push Notifications) نرفع السيرفرات، ولما تهدا الأمور ننزلها”.

​بيني وبينكم؟ قلت لحالي “يا سلام! حلوة ولعبتي”

​شمرت وبلشت.. وكأي بداية صحيحة، قبل ما أضيف سيرفر واحد، قلت خليني أحلل “الاستهلاك الحالي”. وين الرايح ووين الجاي؟

​وهين كانت الصدمة! 😲

لقيت إنه الديزاين الحالي بزيادة، والانيل من هيك إنه مش مستغل! في فائض بنسبة 80% من الموارد والسيرفرات “متكية على قولة السعوديين”، ومع ذلك النظام بوقع وقت الذروة!

​قلت يا ولد، ارجع بالزمن لورا وشوف الكود اللي شايل هالمشروع (Laravel).

نظرياً، السيناريو بسيط:

بيوصل الريكويست -> بناخد التوكن -> بنرميه في الـ Queue -> والـ Load Balancer بيوزع.

المفروض إن الريكويست ياخد “أجزاء من الثانية” لأنه بس بيسلم وظيفة ويمشي.

​بس اللي شفته كان “عنق زجاجة” غريب.


الموضوع استفزني 😡، طلبت اجتماع مع المبرمج المسؤول:

​”يا بشمهندس، ليه بيحصل Query على الداتابيز أصلاً طالما إحنا بس بدنا نمرر التوكن للكيو؟”

​المبرمج: “المفروض ما يحصلش”.

​وأنا بصراحة، كلمة “المفروض” هاي بتعملي حساسية، خصوصاً من حبايبنا جماعة الـ Frameworks.


​رحت فتحت الكود، وهون لقيت “مربط الفرس”.

الشباب الله يصلح حالهم، كانوا فاكرين إن أي طريقة بتجيب التوكن هي “نفس الشيء”، ومش عارفين الفرق القاتل بين إنك تطلب “اليوزر” وإنك تطلب “الهيدر”.


​الخطأ القاتل:
كانوا بيجيبوا التوكن عن طريق كائن اليوزر من الريكويست. وهاد السطر عشان يشتغل، لازم لارافيل تروح تفحص الداتابيز وتتأكد إن اليوزر موجود ومسموح له!

الحل:
يا جماعة، إحنا بمرحلة الاستقبال ما بدنا نتحقق، بدنا بس “نستلم”. التحقق خليه للـ Worker بالخلفية.

الحل كان استخدام دالة بتقرأ من الـ Header مباشرة بدون ما “تزن” على الداتابيز


بعتت إيميل بالتوصية بتغيير الدالة.


لما جربوا.. انصدموا! الـ Latency نزل للأرض، والداتابيز تنفست.

مش بس هيك، وفرنا بالفاتورة الشهرية 60% لإنه اكتشفنا إن عدد الـ Instances الحالي ملوش أي داعي.


​الخلاصة يا شباب..

وخصوصاً لحبايبنا جماعة الـ Back-end وعشاق Laravel..
مش كل الطرق بتؤدي ل روما بالبرمجة. لو بتفكر تشتغل على Scale عالي، لازم زي ما بنقول بالمصري “تاخدها من تحت”.


​من 15 سنة، لما كنا نبني بـ Native PHP MVC بإيدينا، كنا نكتب كود بياخد وقت أطول، صح.. بس كنا فاهمين الـ Cycle من الألف للياء، وكنا نطلع بـ Performance ورعب في الأداء.

​أنا ما بنكر قوة الـ Frameworks، هي نعمة.. بس لما تتعلم، اتعلم صح، افهم شو بيصير جوا “الصندوق الأسود” قبل ما تعتمده.

ومع كده انا بحب الي بشتغلو لارفل 💕

أبو عمر

سجل دخولك لعمل نقاش تفاعلي

كافة المحادثات خاصة ولا يتم عرضها على الموقع نهائياً

آراء من النقاشات

لا توجد آراء منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه!

آخر المدونات

التوظيف وبناء الهوية التقنية

سيرتي الذاتية عبرت فلتر الـ ATS لكنها فشلت أمام المدير التقني: كيف أعدت بناءها لتتحدث لغة المهندسين؟

من واقع تجربة شخصية، أسرد لك كيف تحوّل سيرتك الذاتية من مجرد قائمة مهارات يتجاهلها المديرون التقنيون إلى قصة إنجازات مُقنعة تفتح لك أبواب المقابلات....

28 فبراير، 2026 قراءة المزيد
التوسع والأداء العالي والأحمال

خدمة واحدة فاشلة كادت أن تسقط النظام بأكمله: كيف أنقذني نمط ‘قاطع الدائرة’ (Circuit Breaker) من كارثة متتالية؟

أتذكر ذلك اليوم جيداً، حين كادت خدمة واحدة أن تتسبب في انهيار نظامنا بالكامل في ليلة نهاية أسبوع مزدحمة. في هذه المقالة، أشارككم قصة حقيقية...

27 فبراير، 2026 قراءة المزيد
اختبارات الاداء والجودة

لقد ‘هاجمت’ تطبيقي بنفسي عمداً: كيف كشفت لي ‘هندسة الفوضى’ نقاط الضعف التي لم تظهرها الاختبارات التقليدية

أشارككم قصة حقيقية حول إطلاق فاشل كاد أن يدمر سمعتنا، وكيف قادتنا هذه التجربة المريرة إلى تبني "هندسة الفوضى" (Chaos Engineering). اكتشفوا معنا كيف يمكن...

26 فبراير، 2026 قراءة المزيد
التوسع والأداء العالي والأحمال

عاصفة من الطلبات كادت أن تغرق تطبيقي: كيف أنقذتني طوابير الرسائل (Message Queues) من كارثة الجمعة السوداء؟

أشارككم قصة حقيقية من قلب المعركة في يوم الجمعة السوداء، وكيف تحولت كارثة محققة في أداء تطبيقي إلى نجاح باهر بفضل مفهوم بسيط وقوي اسمه...

24 فبراير، 2026 قراءة المزيد
البودكاست